قصة طفل فلسطيني
قصة خيالية تصف ما نعيشه



:: صبر رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام

اليوم كنت أتمنى أن يقرأ هذا الموضوع ال75 مليون مصري
 
 حيث أن غرق الشباب المصري والهجرة غير الشرعية لإيطاليا بسبب الجوع أولا أنا كنت محتاجة عامل نظافة لإخلاء سطح منزلي  أتاني هنا في الزقازيق  وأخذ مني ستون جنيها في ساعتين عمل  ثم ذهب إلى جارتي أيضا  وبعد انتهائه من العمل قال  أنا غلبان
السرقة بسبب الجوع
الفتل لأجل السرقة والجوع
فماذا فعلنا لكي نشبع ؟؟؟؟
فقد وضع عليه الصلاة والسلام الحجر على بطنه من شدة الجوع
 
إن الحديث عن صبره عليه الصلاة والسلام ، هو في حقيقة الأمر حديث عن حياته كلها ، وعن سيرته بجميع تفاصيلها وأحداثها ، فحياته صلى الله عليه وسلم كلها صبر ومصابرة ، وجهاد ومجاهدة ، ولم يزل عليه الصلاة والسلام في جهد دؤوب ، وعمل متواصل ، وصبرٍ لا ينقطع ، منذ أن نزلت عليه أول آية ، وحتى آخر لحظة في حياته .

   لقد عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم طبيعة ما سيلقاه في هذا الطريق ، منذ اللحظة الأولى لبعثته ، وبعد أول لقاء بالملك ، حين ذهبت به خديجة رضي الله عنها إلى ورقة بن نوفل ، فقال له ورقة : يا ليتني كنت حياً إذ يخرجك قومك ، فقال له عليه الصلاة والسلام : ( أو مخرجي هم ؟ ) ، قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي . فوطن نفسه منذ البداية على تحمل الصد والإيذاء والكيد والعداوة .

   ومن المواقف التي يتجلّى فيها صبره عليه الصلاة والسلام ، ما تعرض له من أذى جسدي من قومه وأهله وعشيرته وهو بمكة يبلغ رسالة ربه ، ومن ذلك ما جاء عند البخاري أن عروة بن الزبير سأل عبد الله بن عمرو بن العاص عن أشد شيء صنعه المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة ، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط ، فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا ، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ، ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ .

   وفي يوم من الأيام كان عليه الصلاة والسلام يصلي عند البيت ، وأبو جهل وأصحابٌ له جلوس ، فقال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد ، فانبعث أشقى القوم فجاء به ، فانتظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه على ظهره بين كتفيه ، فجعلوا يضحكون ويميل بعضهم على بعض ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه ، حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره الأذى .

   وأشد من ذلك ، الأذى النفسي المتمثّل في ردّ دعوته وتكذيبه ، واتهامه بأنه كاهن وشاعر ومجنون وساحر ، وادعاء أن ما أتى به من آيات ما هي إلا أساطير الأولين ، ومن ذلك ما قاله أبوجهل مستهزئا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام } ( الأنفال : 33 – 34 ) ، وروى البخاري في صحيحه أن امرأة من المشركين جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا . فأنزل الله عز وجل : { والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى } ( الضحى : 1 – 3 ) ، وكان أبو لهب يتْبَع النبي صلى الله عليه وسلم في مجامع الناس وأسواقهم ، ويكذّبه ، بينما كانت امرأته أم جميل تجمع الحطب والشوك وتلقيه في طريقه .

   وقد حدَّث صلى الله عليه وسلم عن موقف من مواقف الأسى والكرب ، حين يبلغ بالإنسان الحد أن ينسى نفسه وهو في غيبوبة الهم والحزن ، وذلك بعد أن ضاقت عليه مكة فخرج إلى الطائف يطلب النصرة ، فقد روى البخاري ومسلم أن عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقالت : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ قال : ( لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل ابن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال فسلم علي ، ثم قال : يا محمد فقال : إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ) .

   ويبلغ الأذى قمته فيُحاصر صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات في شعب أبي طالب ، وتهجم عليه الأحزان المتوالية ، فيفقد زوجته خديجة التي كانت خير ناصر ومعين بعد الله عز وجل ، ثم يفاجأ بموت عمه الذي كان يحوطه ويدافع عنه ، ويضاعف حزنه أنه مات على الكفر ، ثم يخرج من بلده مهاجراً بعد عدة محاولات لقتله واغتياله ، وفي المدينة يبدأ عهداً جديدا ًمن الصبر والتضحية ، ، وحياة فيها الكثير من الجهد والشدة ، حتى جاع وافتقر ، وربط على بطنه الحجر ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( قد أُخفت في الله وما يخاف أحد ، ولقد أوذيت في الله وما يُؤذى أحد ، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعامٌ يأكله ذو كبد ، إلا شيء يواريه إبط بلال ) رواه الترمذي .

   وما بدر وأحد والأحزاب وتبوك وحنين وغيرها من غزواته وسراياه التي بلغت مائة غزوة وسرية ، إلا صفحات مضيئة من صبره وجهاده صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن يخرج من غزوة إلا ويدخل في أخرى ، حتى شُجَّ وجهه الشريف ، وكسرت رباعيته ، واتهم في عرضه ، ولحقه الأذى من المنافقين وجهلة الأعراب ، بل روى البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة ، فقال رجل من الأنصار : والله ما أراد محمد بهذا وجه الله ، قال ابن مسعود : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فتمعر وجهه وقال : ( رحم الله موسى ، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر ) .

   ومن المواطن التي صبر فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، أيّام موت أولاده وبناته ، حيث كان له من الذرية سبعةٌ ، توالى موتهم واحداً تلو الآخر حتى لم يبق منهم إلا فاطمة رضي الله عنها ، فما وهن ولا لان ، ولكن صبر صبراً جميلاً ، حتى أُثر عنه يوم موت ولده إبراهيم قوله: ( إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) .

   ولم يكن صبر النبي صلى الله عليه وسلم مقتصراً على الأذى والابتلاء ، بل شمل صبره على طاعة الله سبحانه وتعالى حيث أمره ربّه بذلك في قوله : { فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل } ( الأحقاف : 35 ) ، وقوله : { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } ( طه : 132 ) ، فكان يجتهد في العبادة والطاعة حتى تتفطّر قدماه من طول القيام ، ويكثر من الصيام والذكر وغيرها من العبادات ، وإذا وكان شعاره في ذلك : أفلا أكون عبدا شكورا ؟

لقد كانت وقائع سيرته صلى الله عليه وسلم مدرسة للصابرين ، يستلهمون منها حلاوة الصبر ، وبرد اليقين ، ولذة الابتلاء في سبيل الله تعالى .


إذا كنتم تتحدثون عن إسلامكم فهذا هو الإسلام  وهذا هو نبيكم

أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدا عبدُه ورسولُه، أشهدُ أن لا غله غلا اللهث على رغمِ أنفِ من تكبر وكفر، وعلى رغمِ من جحد واستكبر، وعلى رغمِ من بعدَ وتنكر.

أيها المسلمون:

بشرى لنا معشرُ الإسلامِ إن لنا ....... من العنايةِ ركنا غير منهدمِ

لما دعا اللهُ داعينا لطاعتِه ............ بأكرمِ الرسلِ كنا أكرم الأممِ

أخوك عيسى دعا ميتا فقامَ له .........وأنت أحييت أجيالاً من الرممِ

مولاي صلي وسلم ما أردتَ على ...  نزيلِ عرشكَ خير الرسل كلهمِ

لا يزالُ الحديثُ عن جانبٍ من جوانبِ عظمتِه (صلى اللهُ عليه وسلم)، وعظمتُه تبهرُ العقول، وتخلبُ الألباب، وتحيرُ الأفكار، إنهُ عظيمُ لأنَه عظيم، وإنه صادقُ لأنَه صادق، بنى رسالةً أرسى من الجبال، وأسسَ مبادئ أعمقُ من التاريخ، وبنى جدارا لا يخترقَه الصوت، إنه (صلى اللهُ عليه وسلم) حيثما توجهتَ في عظمتِه وجدتَ عظمتَه، فهيا بنا إلى جانبِ الصبرِ في حياتِه (صلى اللهُ عليه وسلم).

ذكرَ الصبرُ في القرآنِ في أكثرِ من تسعينَ موضعا، مرةً يمدحُ اللهُ الصابرين، ومرةً يخبرُ اللهُ بثوابِ الصابرين، ومرةً يذكرُ اللهُ عز وجل نتائجَ الصابرين، يقولُ لرسولِه (صلى اللهُ عليه وسلم): فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

إذا رأيتَ الباطلَ يتحدى، وإذا رأيت الطغيانَ يتعدى: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

إذا قل مالُكَ وكثرَ فقرُكَ وعوزُك وتجمعتَ همومُك وغمومُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

إذا قتلَ أصحابُك وقل أصحابُك وتفرقَ أنصارُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

إذا كثُرَ عليك الأعداء، وتكالبَ عليك البُغضاء وتجمعت عليكَ الجاهليةُ الشنعاء: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

إذا وضعوا في طريقِك العقبات، وصنفوا لك المشكلات، وتهددوكَ بالسيئاتِ وأقبحَ الفعلات: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

إذا مات أبناؤكَ وبناتُك وتفرق أقرباءُك وأحباؤكَ: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

فكانَ مثالا للصبرِ عليه السلام، سكنَ في مكةَ فعاداهُ الأقرباءُ والأحباء، ونبذَه الأعمامُ والعمومةَ، وقاتلَه القريبُ قبل البعيد فكانَ من أصبرِ الناس، أفتقرَ وأشتكى، ووضع الحجرَ على بطنِه من الجوع وظمأَ فكان من أصبرِ الناس.

مات أبنَه بين يديه وعمرُه سنتان، فكان ينظرُ إلى أبنِه الحبيبِ القريبِ من القلبِ، ودموعُ المصطفى (صلى الله عليه وسلام) الحارةُ تتساقطُ كالجُمانِ أو كالدرِ على خدِ أبنِه وهو من أصبرُ الناسِ يقول: تدمع العين، ويحزنُ القلب، ولا نقولُ إلا ما يرضي ربَنا، وإنا بفراقِك يا إبراهيمُ لمحزونون.

مات خديجةُ زوجتُه وامرأتُه العاقلةُ الرشيدة، العاقلةُ الحازمةُ المرباةُ في بيتِ النبوة، التي كانت تؤيدُه وتنصُره، ماتت وقت الأزمات، ماتت في العصرِ المكي يوم تألبت عليه الجاهليةُ، وقد كانت رضي اللهُ عنها ساعدَه الأيمن.

يشتكي إليه من كثرةِ الأعداء، ومن الخوفِ على نفسِه فتقول: كلا واللهِ لا يخزيكَ اللهُ أبدا، إنك لتصلُ الرحم، وتحملُ الكلَ، وتعينُ الملهوفَ، وتطعمُ الضيفَ، كلا واللهِ لا يخزيكَ اللهُ أبدا. فتموتُ في عام الحزنِ فيكونُ من أصبرِ الناسِ لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

تجمع عليه كفارُ مكةَ، أقاربُه وأعمامُه، نصبوا له كمينا ليقتلوه ويغتالوه، فدخلَ دارَه، وأتى خمسونَ من شبابِ قريش، كلُ شابٍ معَه سيفُ يقطرُ دما وحقدا وحسدا وموتا، فلما طوقوا دارَه كان من أصبرِ الناس، خرج من الدارِ وهم في نعاسٍ وسباتٍ فحثا على رؤوسِهم الترابَ لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

ولما حثا الترابَ على رؤوسِهم كانوا نياما قد تساقطت سيوفُهم من أياديهم، والرسول عليه الصلاة والسلامُ يتلو عليهم: وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.

 خرج إلى غارِ ثورٍ ليختفي من الأعداء، فتولبَ عليه الأعداءُ وتجمعوا على سطحِ الغار، ونزلوا في ميمنةِ الغار، وأحاطوا بميسرةِ الغار، وطوقوا الغار وأرادوا أن يدخلُوه فسخرَ اللهُ عنكبوتا وحماما فعشعشت تلكَ، وباضت تلك:

ظنوا الحمامَ وظنوا العنكبوتَ على .... خيرِ البريةِ لم تنسج ولم تحمِ

عنايةُ الله أغنت عن مضاعفةٍ ........ من الدروع وعن عالي من الأُطمِ

فما دخلوا الغار، يقولُ أبو بكر رضي الله عنه وهو في الغارِ مع المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم): يا رسولَ الله واللهِ لو نظرَ أحدُهم إلى موطني قدمِه لرآنا.

فيتبسمُ عليه الصلاةُ والسلام، يتبسمُ الزعيمُ العالميُ، والقائدُ الرباني، الواثقُ بنصرِ اللهِ ويقول: يا أبا بكر، ما ظنُك باثنين اللهُ ثالثُهما؟ ويقول: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.

وهي دستورُ للحياة، إذا جعت وظمئت فقل: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.

إذا مات أبناؤكَ وبناتُكَ فقل: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.

وإذا أرصدت في طريقِك الكوارثَ والمشكلات ِفقال: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.

فكان عليه الصلاةُ والسلامُ من أصبرِ الناس، ويخرجُ من الغار، والكفارُ لا يدرونَ أنه كانَ في الغار، فينسلُ إلى المدينةِ وليتَهم تركوه، بل يعلنونَ عن جائزةٍ عالميةٍ لمن وجدَه، جائزةَ العارِ والدمارِ وقلةِ الحياءِ والمروءة، مئةُ ناقةٍ حمراء لمن جاء به حيا أو ميتا، فيلاحقُوه سراقةُ أبن مالكٍ بالرمحِ والسيف، فيراهُ (صلى اللهُ عليه وسلم) وهو يمشي على الصحراءِ جائعا ظمئنا قد فارقَ زوجتَه فارق بناتِه، فارق بيتَه، فارق جيرانَه وأعمامَه وعمومتَه، ليس له حرسُ ولا جنود، لا رعايةُ ولا موكب، وسراقةُ يلحقوه بالسيف.

فيقولُ أبو بكرٍ:يا رسولَ الله والله لقد اقتربَ منا.

فيتبسمُ عليه الصلاة والسلام مرةً ثانيةً لأنَه يعلم عليه الصلاةُ والسلامُ أن رسالتَه سوف تبقى ويموتُ الكفار، وسوف تبقى دعوتُه حيةً ويموتُ المجرمون، وسوف تنتصرُ مبادئُه وتنهزمُ الجاهليةُ. فيقول: يا أبا بكرٍ ما ظنكَ باثنين اللهُ ثالثَهما.

ويقتربُ سراقةُ ويدعُ عليه المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) فتسيخُ أقدامُ فرسِه ويسقط، فيقومُ ويركب ويقترب فيدعُ عليه المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) فيسقط، ثم يقولُ:

يا رسولَ الله أعطني الأمان، الآن هو يطلبُ الأمان وأن يحقنَ المصطفى دمَه، وهو بسيفٍ والمصطفى بلا سيف، فرَ من الموتِ وفي الموتِ وقع. فيعطيهِ المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) أمانَه.

يا حافظَ الآمالِ أنت ...... حفظتني ونصرتني

وعدى الظلومُ علي ....... كي يجتاحني فنصرتَني

فأنقادَ لي متخشعا ..........لما رآك منعتني

يصلُ (صلى اللهُ عليه وسلم) إلى المدينة، ويشاركُ في معركةِ بدر، فيجوعُ حتى يجعلَ الحجرَ على بطنِه:

يا أهل الموائدَ الشهية، يا أهل التخمِ والمرطبات، والمشهياتِ والملابس، رسولُ الإنسانيةَ، وأستاذُ البشرية يجوع حتى ما يجدُ دقل التمرِ وحشف التمر: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

تموتُ بناتُه الثلاث هذه تلو الأخرى، تمتُ الأولى فيغسلُها ويكفنُها ويدفنُها ويعودُ من المقبرَةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

وبعد أيامٍ تموتُ الثانية فيغسلُها ويكفنُها ويدفنُها ويعودُ من المقبرَةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

تموتُ الثالثةَ فيغسلُها ويكفنُها ويدفنُها ويعودُ من المقبرَةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

يموتُ أبنُه إبراهيم، فيغسلُه ويكفنُه ويدفنُه ويعودُ من المقبرةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

عجبا من قلبِك الفذ الكبير. لأن اللهَ يقول لَه: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

يشاركُ في معركةِ أحد، فيهزَمُ أصحابُه، ويقتلُ من قرابتِه ومن سادةِ أصحابِه، ومن خيارِ مقربيه سبعونَ رجلا أولُهم حمزة رضي اللهُ عنه، عمُه سيفُه الذي بيمينِه، أسدُ اللهِ في أرضِه، سيدُ الشهداءِ في الجنة، ثم يقفُ (صلى اللهُ عليه وسلم) على القتلى، وينظرُ إلى حمزةَ وهو مقتولُ مقطعُ، وينظرُ إلى سعدَ أبنُ الربيعِ وهو ممزق، وأنسُ ابنُ النظر وغيرهم من أولئك النفر فتدمعُ عيناه، وتسيلُ دموعُه الحارة على لحيتِه الشريفة، ولكن يتبسم لأن الله قال له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

ويعودُ عليه الصلاةُ والسلام فيرسلُ قادتَه إلى مؤتةَ في أرض الأردنَ ليقاتلواُ الروم، فيقتلُ الثلاثةُ القوادُ في ساعةٍ واحدة، زيدُ أبنُ حارثة، وجعفرُ الطيار أبين عمه، وعبدُ الله أبن رواحه، ويراهم وينظرُ إليهم من مسافةِ مئاتِ الأميال، ويرى أسرتَهم من ذهب تدخلُ الجنةَ، فيتبسمَ وهو يبكي لأن اللهَ قال له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

يتجمعُ عليه المنافقونَ، والكفارَ، والمشركون، واليهودَ، والنصارى، وإسرائيل ومن وراءَ إسرائيلَ فيحيطون بالمدينة، فيحفرُ (صلى الله عليه وسلم) الخندق، ينزلُ على الخندقِ ويرفعُ الثوب، وعلى بطنِه حجرانِ من الجوع، فيضربُ الصخرةَ بالمعولِ فيبرقُ شذا النارِ في الهواء فيقولُ:

هذه كنوزُ كسرى وقيصر، واللهِ لقد رأيتُ قصورَهما، وإن اللهَ سوف يفتحُها علي.

فيضحكُ المنافقونَ ويقولون: ما يجدُ أحدُنا حفنةً من التمر، ويبشرُنا بقصور كسرى وقيصر.

 فيتبسم لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

وبعد خمسٍ وعشرين سنةً تذهبُ جيوشُه وكتائبُه من المدينةِ فتفتح أرض كسرى وقيصر، وما وراء نهر سيحونَ وجيحون، وطاشكند وكابل وسمرقن والسند والهند وأسبانيا، ويقفُ جيشُه على نهر اللوار في شمالِ فرنسا.

لماذا لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

فظلمُ ذوي القربى أشدُ مضمضةً ... على النفسِ من وقعِ الحسامِ المهندِ

يأتيه أبنُ العمَ، فيتفل على الرسولِ عليه الصلاةُ والسلام، يتفل على الرسول، على معلمِ الخير، على هادي البشريةَ، فيتبسم عليه الصلاةُ والسلام ولا يقولُ كلمة، ولا يغضب، ولا يتغيرُ وجهَهُ لأن اللهَ  يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

يأتي أبو جهلٍ فيأخذَ ابنةَ المصطفى، طفلةُ وادعةُ أزكى من حمام الحرم، وأطهر من ماء الغمام فيضربُها على وجهِها ضربَه الله، فيتبسم عليه الصلاةُ والسلام ولا يقولُ كلمةً واحدة: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

يأتي الأعرابيُ من الصحراء فيجرجرُه ببردتِه، ويسحبَه أمامَ الناس، وهو يتبسمُ (صلى اللهُ عليه وسلم): فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

أي صبرٍ هذا!

إنها واللهِ دروسُ لو وعتَها الأمم لكانت شعوبا من الخيرِ والعدلِ والسلام، لكن أين من يقرأُ سيرتَه، أين من يتعلم معاليه.

يمرُ عليه في بيتِه ثلاثةُ أيامٍ وأربعة فلا يجدُ ما يُشبعُ بطنَه، لا يجدُ التمرَ، لا يحدُ اللبن، لا يجد خبزَ الشعير، وهو راضٍ برزقِ اللهِ وبنعيم الله: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

ينامُ على الحصيرِ، ويؤثرُ الحصيرُ في جنبِه، وينامُ على الترابِ في شدةِ البرد، ولا يجدُ غطاءً: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

بيتَه من طين، إذا مدَ يدَه بلغتِ السقف، وإذا اضطجعَ فرأسُه في جدارٍ وقدميه في جدار لأنَها دنيا حقيرة: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

فرعونُ على منبرِ الذهب، وفي إيوانِ الفضة، ويلبسُ الحرير. وكسرى في عمالةِ الديباج، وفي متاعِ الدررِ والجواهرِ، ومحمدُ (صلى اللهُ عليه وسلم) على التراب: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

أتى جبريلُ بمفاتيحِ خزائنِ الدنيا وسلمها إلى المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، وقال له:

أتريدُ أن يحولَ اللهُ لك جبالَ الدنيا ذهبا وفضة؟

فقال لا، بل أشبعُ يوما وأجوعُ يوما حتى ألقى الله.

حضرتَه الوفاة، فقالوا له: أتريدُ الحياة، أتريدُ أن تبقى ونعطيكَ ملكا يقاربُ ملك سليمان عليه السلام؟

قال لا بل الرفيقِ الأعلى، بل الرفيقِ الأعلى.

أي عظمةٍ  هذه العظمةُ، أي إشراقٍ هذا الإشراق، أي إبداعٍ هذا الإبداع، أي روعةٍ هذه الروعة.

بشرى لنا معشرُ الإسلامِ إن لنا ... من العنايةِ ركنا غير منهدمِ

لما دعا اللهُ داعينا لطاعتِه ........ بأكرمِ الرسلِ كنا أكرم الأممِ

أقولُ ما تسمعون وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إن هو الغفور الرحيم.

................................

الحمد لله الذي كان بعبادِه خبيرا بصيرا، وتبار الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا، وهو الذي جعل الليل والنهارَ خلفة لمن أراد أن يتذكر أو أراد شكورا.

والصلاةُ والسلام على من بعثَه ربُه هاديا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بأذنه وسراجا منيرا، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة.

يقولُ اللهُ سبحانَه وتعالى له: وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً.

فأصبر صبرا جميلا........ وَاهجرهم هجرا جميلا.

ما هو الصبرُ الجميل الذي أمر اللهُ رسولَه (صلى الله عليه وسلم) أن يصبرَه؟

الصبرُ الجميل هو الذي لا شكوى فيه، أن تصبرَ ولا تشتكي على أحد، فالشكوى على الله، ولا يرفعُ الضرَ إلا الله، ولا يجيبُ دعاءَ المضطرِ إلا الله، ولا يغنيكَ من الفقرِ إلا الله، ولا يشافيكَ من المرضِ إلا الله، ولا يجبرُ مصيبتَك إلا الله.

فلذلك كان عليه الصلاةُ والسلام لا يشكو همومَه وغمومَه إلا على الله.

دخل عليه أبنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه فوجدَ الرسولُ (صلى اللهث عليه وسلم) مريضا على الفراش، سيدُ البشر، خيرُ من خلقَ الله أصابتهُ الحمى فصرعتُه على الفراش، الحمى مع مشاكلِ الدعوة، مع همومِ الدعوة، مع محاربةِ الأعداء، مع الفقرِ، مع الجوع، مع موتِ الأولادِ والبنات تصيبُه الحمى في جسمِه.

يقول أبن مسعودٍ دخلتُ على الرسولِ (صلى الله عليه وسلم) وهو يوعَكُ وعكا شديدا، أي يرتعدُ على الفراشِ من شدةِ الحمى، فوضعتُ يدِ على جسمِه الشريف، قلت يا رسولَ الله بأبي أنت وأمي، يعني أفديك بأبي وأمي، وصدق رضي اللهُ عنه فقد فدوه بالآباءِ والأمهات:

فدىً لك من يقصرُ عن مداكَ ..... فما شهمُ إذا إلا فِداك

أروحُ وقد ختمتُ على فؤادي .... بحبِك أن يحلَ به سواكَ 

إذا اشتبكت دموعُ في خدودٍ ...... تبينَ من بكى ممن تباكى

قلت يا رسولَ الله بأبي أنت وأمي، يعني أفديك بأبي وأمي إنك لتوعَكُ وعكا شديدا.

قال نعم إني لأوعَكُ كما يوعَكُ رجلانِ منكم، أي جمع اللهُ عليه مرضين.

لتُ يا رسول الله ذلك لأن لك الأجرُ مرتين؟

قال أجل.

ما من إنسانٍ يصيبُه مرضُ أو همُ أو غمُ أو حزنُ إلا كفرَ اللهُ به من خطاياه، في صحيحِ البخاري باب: هل يقولُ الرجلُ وا رأساه، هل يتوجع، يعني هل يقولُ آه من المرض؟

دخلت عائشةُ على الحبيبِ (صلى اللهُ عليه وسلم) وبها صداعُ فقالت: وا رأساه!

فقال المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) وهو في مرضِ الموت: بل أنا وا رأساه، واللهِ لقد هممتُ أن أدعو أباكِ وأخاكِ لأكتبَ لهم كتاب.

لأنَه علم عليه الصلاةُ والسلام أنه سوف يموتُ بعدَ أيام.

تأتيه الحمى فتهُزُه هزا عنيفا، وفي مرضِ موتِه مُرضَ مرضا عجيبا، سمعَ الآذان، سمع بلالاُ يطلقُ التكبيرَ من على المنارة، لكن لا يسمعُ بلالاً إلا أهلُ القلوبُ الحية.

قال أجعلوا لي ماءً لأغتسل وأصلي بالناس.

قالوا يا رسولَ الله إنك مريض.

قال أسمعُ الأذان واصلي في البيت.

فوضعوا له قربةً فأغتسل، فلما قام ليذهب إلى المسجدِ أغمي عليه، فجعلوا له ماءً فأغتسل أخرى فأغمي عليه، فجعلوا له الماء ثالثةً فأغمي عليه، ورابعةً وخامسة، وفي الأخيرِ لفظ أنفاسَه وقال ودمعُه تهارقُ على خدِه لأنَه يريدُ الصلاة: وجعلت قرةُ عيني في الصلاة.

كان يقول: أرحنا بها يا بلال، أرحنا بها من همومِ الدنيا، وتعبِ الدنيا، ومشاكلِ الدنيا، ومخالفةِ الدنيا.

وقل لبلالِ العزمِ من قلبِ صادقٍ ...  أرحنا بها إن كنت حقا مصليا

توضأ بماء التوبةِ اليومَ مخلصا ..... به ترقى أبوابَ الجنانِ الثمانيا

قال أمروا أبا بكرٍ فليصلي بالناس، فذهب بلالُ إلى أبا بكرٍ وأخبرَه أن يصلي بالناسِ فبكى أبو بكرٍ وقال اللهُ المستعان، إن للهِ وإنا إليه راجعون.

فصبر (صلى اللهُ عليه وسلم) على هذه الأحداث: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

فيا أيها المسلمونَ، يا أصحابَ وأتباع وتلاميذ الرسولِ (صلى الله عليه وسلم)، من أصيبَ منكم بمصيبة فليتعزى بالرسول عليه الصلاةُ والسلام.

إن هذا دينُ العظماء، إنه دينُ العقلاء، إنه دينُ الشرفاء، أهلُ المبادئِ الأصيلة، والأهدافِ الجليلة، والأخلاقِ الجميلة.

يموتُ أبنُكَ: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

تمرض زوجتُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

تذهب عيناك، أو يصمُ سمعُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

تصابُ بمرضٍ أو حادثٍ: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

يزلزلُ بيتُك أو يدمرُ عقارُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.

كلُ مصيبةٍ تهون إلا مصيبةُ الدين، كلُ مصيبةٍ سهلةٍ إلا يوم يتخلى اللهُ عنكَ فتصبحُ بعيدا عن الله، كلُ شيءٍ سهلُ إلا يومَ يصبحُ الإنسانُ فاجرا متنكرا للمسجد وللمصحفِ ولذكرِ الله، كلُ شيءٍ سهلُ إلا هذا الدين أن لا يفوتُك من قلبِك.

عباد الله، وصلوا وسلموا على من أمرَكم اللهُ بالصلاةِ والسلامِ عليه فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً.

وقد قال عليه الصلاةُ والسلام: من صلى علي صلاةً واحده، صلى اللهُ عليه بها عشرا.

اللهم صلي على عبدك وحبيبِك محمد، وأعرض عليه صلاتَنا وسلامَنا في هذه الساعةِ المباركة، يا رب العالمين.

وأرضى اللهم عن أصحابِ الأطهار، من المهاجرين والأنصار، ومن تبعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمِك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أجمع كلمةَ المسلمين، اللهم وحد صفوفَهم، اللهم خذ بأيدِهم إلى ما تحبُه وترضاه يا رب العالمين.

اللهم أصلح أئمتَنا وولاةَ أمورِنا، اللهم وفقِهم لما تحبُه وترضاه، اللهم أخرجهُم من الظلماتِ إلى النور، اللهم أهدِهم سبلَ السلام.

اللهم بعلمِك الغيب، وبقدرتِك على الخلق، أحيينا ما كانت الحياةُ خيرا لنا،وتوفَنا إذا كانت الوفاةُ خيرا لنا.

اللهم إنا نسألكَ خشيتَك في الغيبِ والشهادة، ونسألُكَ كلمةَ الحقِ في الغضبِ والرضاء، ونسألُك القصدَ في الغنى والفقر، ونسألُكَ لذةَ النظرِ إلى وجهكَ والشوقَ إلى لقاءِك في غيرِ ضراءَ مضرة، ولا فتنةً مظلة، برحمتِك يا أرحم الراحمين.

اللهم أنصر كل من جاهدَ لإعلاءِ كلمتِك، ولرفعِ رايتكِ، في برِكَ وبحرِك يا رب العالمين.

ربنا إننا ظلمنا أنفسَنا، وإن لم تغفر لنا وترجمنا لنكونن من الخاسرين

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المر سلين   

 أما هذه الأيام فلننصب باسم الإسلام  ونسب الوطن باسم الإسلام ونقتل باسم الإسلام وفتح وحماس باسم الإسلام  ونتكبر على الأعمال باسم الإسلام
خريجو الجامعات يريد أن يكونون من أصحاب الياقات البيضاء
عندما وضع الرقم الساخن للتوظيف  لتشغيل المصانع المصرية اعترض الشباب من أولهم الحاصلون على دبلوم التجارة  فالعمل في مصنع إهانة لكرامته
أما في الخارج ممكن يعمل عجين الفلاحة ويعود لمصر بقرشين  يتكبر بيهم هلى ناسه  وأهله نحن في كارثة حقيقية الشباب بناء على أرض الواقع يعتبر العمل في المصانع عااااااااااااااااااار كبير وكله ينتظر وظاف مكتبية فبأي منطق كانت على شاشات التليفزيون المصري الفضائي والأرضي أرقام تليفونات العمل  بخط ساخن أحجم الشباب تماما عن وظائف المصانع 
طبعا بيعتبر نفسه باشا ونعود فنقول الفقر والجوع
ونحن لا نعمل
  وأطلقت منذ أسبوعين إستغاثة  وزارة القوى العاملة بإحجام الشباب وكرههم للعمل في المصانع وكانت الوزيرة تنادي  وتقول هل تريدون أن نستورد عمال من الصين
ياله من حزن  كل من أخذ مؤهل ينتظر أن تأتيه وظيفة في نفس المجال  وربما ذهب إلى إحدى الفضائيات وقطع ملابسه  وتسول عملا يا ليق به كتنظيف الأطباق مثلا
أهذه هي القدوة اتقوا الله في مصر  وفي العالم العربي
فوالله في الرسول قدوة حسنة
ملحوظة
الأحاديث منقولة عن موقع دار الإسلام والشبكة الإسلامية
 

(29) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 13 نوفمبر, 2007 06:34 ص , من قبل dodo555555
من مصر

غاليتى محاسن
موضوع رائع وفى الصميم،وياليتنا نقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم وصبره الهائل الذى واجه به الاحداث الجسام..
وبمناسبة الهجرة غير الشرعية الى ايطاليا، فليتك تطلعين على موضوعى الاخير لتطلعى على طائفة من البشر واجهت الموت والذل فى سبيل الوصول الى سراب الخاء بأوروبا.
دمت بكل خير


اضيف في 13 نوفمبر, 2007 06:35 ص , من قبل dodo555555
من مصر

عفوا: الرخاء


اضيف في 17 نوفمبر, 2007 07:27 م , من قبل wissam20
من المغرب

السلام عليكم
مدونة جمبلة و كلمات رنانة
أتمنى من الله دوام الموهبة
كلماتك قاتلة
و واضحة الفهم
أخوك وسام العريبي


اضيف في 17 نوفمبر, 2007 08:35 م , من قبل munaasad

قال تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} (الأحزاب:21)
وهل هناك كلام بعد كلام الله تعالى
بارك الله اختي محاسن وجعل عملك في ميزان حسناتك


اضيف في 17 نوفمبر, 2007 09:43 م , من قبل words2007
من سويسرا

الصبر

كلمة كبيره لا يعرف معناها الا من يمر بالمحن..
تألمت للشباب الذين غرقوا ,, الحزن الحقيقى لمن يموتوا الف مره وهم بلا عمل ببلادهم..
المشكله بالحكومات التى لاتجد حلول لأسر ضاقت بهم السبل حتى اصبحوا يرسلوا بأبنائهم للموت..

ربنا يتولى الجميع برحمته اخت محاسن
ويرحم الجميع بالصبر

وجدت مدونتك بالصدفه وسعدت بموضوعك كثير

دمتى بكل خير


اضيف في 19 نوفمبر, 2007 07:51 ص , من قبل magneno
من مصر

الغالية عببير نوتيتيني وشكرا على تشريفك لي


اضيف في 19 نوفمبر, 2007 07:52 ص , من قبل magneno
من مصر

أهلا ومرحبا بك يا وسام زيارتك وسام على صدر مدونتي


اضيف في 19 نوفمبر, 2007 07:53 ص , من قبل magneno
من مصر

أختي منى تشرفت حقا برأيك شكرا لك


اضيف في 19 نوفمبر, 2007 07:54 ص , من قبل magneno
من مصر

الأخت الفاضلة راندا سعدت جدا بمدونتك الراقية وأهلا بك دائما


اضيف في 19 نوفمبر, 2007 12:20 م , من قبل al7oot88
من فلسطين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صديقتي محاسن
أي كلام يقف
فقط
امام كلام رسول الله
صلي لله علية وسلم
اشكرك اختي
واتمني لك التوفيق
لي عودة
فدومتي بخير


اضيف في 19 نوفمبر, 2007 09:06 م , من قبل wissam20
من المغرب

اشكرك على مرورك بالمدونة كلماتك أنعشتني خصوصا هاته المدونة الجميلة
اتمنى منك قبول صداقتي
جاد
أخوك وسام العريبي


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 08:53 ص , من قبل magneno
من مصر

al7oot88

شكرا جزيلا لك على مرورك الذي سعدت به كثيرا


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 08:53 ص , من قبل magneno
من مصر

al7oot88

شكرا جزيلا لك على مرورك الذي سعدت به كثيرا


اضيف في 20 نوفمبر, 2007 08:55 ص , من قبل magneno
من مصر

أخي وسام أهلا بك صديقا يشرفني جدا أن نكون أصدقاء با أن تكون إبنا لي لأنني عجووووووووووووزة


اضيف في 21 نوفمبر, 2007 12:11 ص , من قبل acha3ir
من المغرب

الحديث عنه صلى الله عليه وسلم جدا رائع لايمل
اسال الله ان يجعل الموضوع في ميزان حسناتك يارب
تقلبي مروري وباقة ورد
كوني دوما بخير


اضيف في 21 نوفمبر, 2007 02:11 م , من قبل mattar65
من المملكة العربية السعودية

اختي الفاضلة

القناعة أولا

رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم كان اذا لم يجد ما يأكل صام. والمؤمنون من بعده في أول الاسلام لم يكن هناك هذا الرخاء الذي نعيشه كانت القناعة والقليل من الطعام إن وجد يكفيه لطاعة الله عزوجل

نحن والحمد لله نعيش في بحبوحة مما لذ وطاب لكن لا قناعة عندنا نريد ان نخبأ لطول العمر وكأننا سنعيش دهر ولا نفكر في الموت ابدا يأتينا فجاءة يأخذنا الى قبر مظلم الجنبات

كلمات كلمات من نور يهتدى بها في الدجى

عاشق المطر

ان الانسان بضع لقيمات يقمن صلبه يؤدي بها طاعة الله


اضيف في 21 نوفمبر, 2007 07:05 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب

غاليتى محاسن

اذا اخذت اي جانب من جوانب الحياة
الا ووجدته صلى الله عليه وسلم نموذج يحتدى به وقدوة حسنة فيه
كيف لا وخلقه القرآن
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

وما الصبر الا شعلة من الشعل المنيرة في سيرة ذاك الانسان العضيم
اللهم احينا في محبته وامتنا في محبته
واحشرنا يا مولانا في زمرته


اضيف في 21 نوفمبر, 2007 11:38 م , من قبل souadsaleh
من المغرب

أختي الحبيبة محاسن
السلام عليكم و رحمة الله

أنا اول من قرأ مقالك هذا و بالضبط كان متزامنا مع نفس السياق الذي أتت به أختنا العزيزة عبير عن الهجرة طبعا
.......
أما معك في كل ما تقولينه هنا و يا ليتنا خير خلف لخير سلف و الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم خير قدوة لنا كمسلمين

و لكن أخيتي عودي إلى العدد الذي ذكرت في أول المقال و أنا أؤمن أن كثرة البشر هذه هي السبب في ما وصل إليه شبابنا و لا أذكر حالتنا الإجتماعية المزرية التي كانت السبب الأول في ما آلت إليه حال هؤلاء ...
إن كنا مثلا أنا و أنت و نحن قلة قليلة - أقول مثلا - نعيش رغد العيش فهناك من يفضل الإنتحار أمام احتياجاته -الجد بسيطة -اليومية ....
موضوع شائك و عريض عرض ما تعانيه هذه الشعوب من فقر و تهميش و.....

أختك سعاد البدري


اضيف في 23 نوفمبر, 2007 05:13 ص , من قبل theelder87
من مصر

أختلف معك سيدتى ولكن على أية حال شكراً على زيارتك العزيزة ل (الكرخانة)


اضيف في 23 نوفمبر, 2007 07:30 م , من قبل اتحاد المدونيين المصريين
من مصر

الفاضل
محاسن
مشاعر رقيقة
حس مرهف استمتعت باشعارك فى لقاء جميل لن ينسى بسهولة
اتمنى دوام التواصل
حسن توفيق


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:11 ص , من قبل magneno
من مصر

acha3ir ' المغرب ' '
أهلا برياح المغرب الطيبة سعيدة جدا بمرورك الغالي


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:12 ص , من قبل magneno
من مصر

أهلا يا عبير باشا أحلى ما سمعت بالأمس كان صوتك الجميل الغالي فشكرا لك


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:14 ص , من قبل magneno
من مصر


mattar65 ' المملكة العربية السعودية ' '

أهلا بأحباب الإسلام وبأرض النبي عليه الصلاة والسلام شكرا لك على هذه الكلمات الغالية


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:15 ص , من قبل magneno
من مصر

أهلا بك يا أحمد يا عمر يا ناصري ابني الغالي ابن فلسطين حبة القلب ونور العين العربي


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:17 ص , من قبل magneno
من مصر

حبيبتي وأختي الغالية سعاد
وحشتني كلماتك يا سعاد جدا شغوفة لموضوعاتك سامحيني على تقصيري فأنت الشباقة بالخير دائما


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:19 ص , من قبل magneno
من مصر

theelder87 ' مصر ' '
أهلا بك مرة ثانية وغاية الأسف على حذف التعليق السابق ولكن أموت وأعرف إيه ليه مصر تقول كرخانة دي ؟؟؟؟
عموما شرفتني زيارتك وأهلا بك


اضيف في 24 نوفمبر, 2007 09:22 ص , من قبل magneno
من مصر

أستاذي العزيز (حسن) يا له من شرف كبير وتقدير منك لي وأتمنى أن أكون عند حسن ظن حضرتك والله أحلى صباح على مدونتي أسعدني بمرورك شخصية قوية وعظيمة مثل حضرتك وأرجو ألا تحرمنا من زياراتك لمدونتي وأريد أن أقول لك كلمة وهي أنك شخصية ومثل مشرف لكل مدون


اضيف في 25 نوفمبر, 2007 06:28 ص , من قبل theelder87
من مصر

سيدتى العزيزة الكرخانة هى لفظة اجهل مصدرها ـ أعتقد أنه تركى ـ أما معناها فى المعجم هو بيت سئ السمعة وكفى
أما عن سبب التسمية فالله أعلم وأعتقد أنه ليس بالإمكان أبدع مما كان.
أحمد محمد هاشم
الفرقة الرابعة كلية الطب جامعة الإسكندرية.
قصاص مبتدئ
كلى أمل فى مواصلة الزيارة.
وشكراً لاهتمامك


اضيف في 25 نوفمبر, 2007 09:01 ص , من قبل abdullah865
من الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خير أختي في الله

دمتِ بطاعة الله




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اتحادالمدونين المصريين http://egyptadwin.blogspot.com/