قصة طفل فلسطيني
قصة خيالية تصف ما نعيشه

قصة طفل فلسطيني

قصة طفل فلسطيني
 
palestaine
 ::
أنا مصرية ولكنني أتألم ولذلك أخرج ثورتي وأفكاري في هذه الكلمات

لا أدري إذا كانت هذه القصة لطفل واحد أم لأطفال فلسطين جميعا فهذا طفل فلسطيني ولد من بطن أمه لكي يسمع صوت الآذان أو جرس الكنيسة فهو لم تعرف ديانته، المهم أنه لم يسمع هذا ولا ذاك.

ففي مصر مثلا نعرف أنه لابد من أن يسمع الطفل الآذان في أذنيه لحظة الولادة وصوت الهون في المناطق الشعبية ليلة" السبوع" وسط انطلاق الزغاريد والأفراح والليالي الملاح.

أما في فلسطين ولد هذا الطفل ضائعا منذ ولادته مفزوعا من صوت القنابل مجرد، جنين خرج من بطن أمه في قمة الرعب، بين صفارة الإنذار بكارثة وبين صرخة أمه باستشهاد والده يوم ميلاده.

ورضع الطفل لبن الحزن على الوالد الشهيد وشهد دموع الحزن في عيون الأم منذ ولادته وأثناء رضاعته كان يتحسس ثدي أمه وكأنه يواسيها وينعم بحنانها بإيماءات الطفولة الجميلة التي تؤثر وتسعد قلب الأم، وتارة أخرى يتحسس وجهها وكأنه يعطيها هو الحنان، فارتبطت به الأم ووجدت فيه الابن والصديق والحبيب وكانت تحنو عليه وتعطيه عمرها وحنانها ونسيت به آلام فقد الأب وأنسته الفزع والحزن، وعاشت وهو بسمة حياتها وعلى ذكرى زوجها الشهيد حتى كبر الطفل وبدأ مرحلة الصبا فهو صبي جميل وقلب متحرك باسم أمه.

وفي يوم استيقظ الطفل وقال لأمه لقد رأيت أبي في المنام يا أمي فانهارت الأم بكاءً واحتضنت صبيها وقالت له: إنه مع الصديقين يا ولدي.

ويسأل وكيف يمكنني رؤيته لكي يراه أصدقائي فبعضهم له أب وأراه وبعضهم مثلي ولكنني أريد أن أراه. فقالت له أمه أنت تحبني أليس كذلك؟

بالطبع يا أمي ونجحت الأم في إنهاء الحديث عن الأب الضائع ولكن سرعان ما فوجئت بالسؤال التالي لسؤال الأب وهو:

الطفل: أمي أنا أشعر بفزع شديد والجنود يمرون بالشوارع وأموت ثم أحيا مرارا كل يوم فسألته الأم لا تخف نحن في وطننا وهم متطفلون ولكن منذ متي يا ولدي هذا الإحساس؟!!

فقال لها يا أمي كنت أسير بأحد شوارع القرية ووجدت جنديا ينادي صديقي الطفل الذي يسير معي أو نحن معا استسلموا تسلموا ولكننا لا نعرفهم ماذا يريد؟!!

وسمعنا صوت دبابات بعيدة فهرولت أنا من الفزع ولحقني صديقي الطفل ولكنه أسرع بحمل الحجارة فضربها في رأس الجندي فسارع زميل الجندي وأسقط صديقي علي الأرض ولم أجد له منظرا واضحا يا أمي إنه ميت مشوه فأسرعت بفزعي وكتمته داخلي لأنني وجدت أنه قد كفاك حزنا ولكن فزعي قتلني فلم أجد غير صدرك لأنام عليه وأشكو بأسي فانهارت الأم حزنا على طفلها وصديقه الشهيد، وبكى الطفل بكاء حارا وسألها أليس لنا من مغيث يا أمي فقالت له لنا الله ثم العرب إذا توحدوا.

فسألها الطفل ما معنى هذه الكلمة عنده حق طبعا فهي في الأصل نكرة
‍‍‍!!!

ولكن سرعان ما ردت الأم وقالت له هؤلاء إخوان لنا في الدين والإنسانية سيأتون يوما ويتوحدون ويقضون على الطغيان ويخلصوننا من جنود الاحتلال أدعو الله يا ولدي أن ينصرنا وعاش الطفل متفائلا بكلام الأم كل يوم ينتظر العرب والنصر والوطن الفلسطيني ولكن اليوم رفض أن يأتي ويلبي النداء..

وظل الطفل لا يسمع إلا صوت الاستسلام والنداء به أو القتل للجميع دون تمييز، فهرول إلى أمه وقال لها يا أمي الاستسلام أقرب الفرص للنجاة فكيف يكون فسألته الأم يا حبيبي أتعرف معنى الاستسلام ولا تعرف معنى كلمة العرب؟!!!

قال نعم يا أمي لأن الاستسلام قريب ويحدث كل يوم وسمعتهم يقولون أنه فرصة للحياة الآمنة، وقال لي رجل كبير أن العرب يا ولدي لم ولن يتوحدوا ولذلك سألتك يا أمي، فرفضت الأم وقالت له سينصرنا الله ونعيش بشرف يا ولدي ببركة الأديان والعرب ونصر الله فلا تيأس يا ولدي ولكن الطفل لم يتحمل منظر القتلى وقال لنفسه لابد أن أنجو أنا صغير ولن أحتمل أن يراق دمي إن ما تقوله أمي أشعره مستحيلا وبعيدا.

وبعدها اتفق مع أصدقائه بعد أن عرفوا ببراءتهم أن الاستسلام معناه رفع الراية البيضاء واتفقوا فعلا علي رفع الراية البيضاء لكي ينجوا بعمرهم ووقتها عرفت ديانته عندما صعد إلي سطح منزله وأخذ يخاطب نفسه متخيلا ببراءته أنه من الممكن أن يناجي رسول الله قائلا:

يا رسول الله أنا في حيرة شديدة أنا الآن في سن بدأت أتفتح عقليا وفقط أسأل لماذا العرب ضد العرب بسلبيتهم وحربهم بعضهم لبعض ولماذا لا يحاربون الاحتلال لكي تسلم الأطفال ترى يا رسول الله هل نحن ضحية الاحتلال فعلا أم نحن ضحية العرب والقاتل والضحية عرب ومسلمين ومسيحيين عرب أيضا؟‍‍‍‍!!!
قل لي يا رسول الله بربك وربي ومولاك ومولاي لمن أشكو أمتي وضعفي وقلة حيلتي؟!!! مجرد سؤال بريء.

وبعدها أفاق الطفل وقال لقد وجدتها سأذهب فعلا لأصدقائي ونرفع الراية البيضاء لكي نعيش في سلام وفعلا صعدوا الأماكن العالية في وقت واحد ورفعوا الراية البيضاء ووجدوا أن كل القرية تفعل ما يفعل الأطفال الصغار ولكن لم يسلم أحد وفي غارة واحدة استشهد كل من رفعوا الراية البيضاء وكأنها نداء للقتل وليست رجاء السلام وخرجت الأم بعد انتهاء الغارة تبحث عن صغيرها فلم تجده فصارعت كالمجنونة تبحث عن طفلها الصغير فوجدته غارقا في دمائه أعلى منزله وكل من صادقه من أطفال اتفقوا على رفع الراية البيضاء مقابل السلام ولكنهم ببراءتهم لم يدركوا أبدا أن العدو الصهيوني ليس له عهد ولا وعد وراحوا ضحية رجاء الحياة والعرب قبل الرجاء فهم المذنب الحقيقي في حق الطفولة والحياة وهكذا انتهت القصة بأن لاقى الطفل نفس مصير أبيه المحتوم واستشهد ليقابله في الآخرة ويحرم من وجه أمه الحنون وهي أيضا تحرم منه إلى الأبد.

ولكن التعليق على هذه العينة من القصص متروك لمشاعر العرب المتحجرة المتبلدة الفاقدة للإحساس بمجرد الحياء والحياة ؟.!

ولآراء المخلصين الشاعرين بحقيقة المأساة العربية ولن تتوقف الدائرة عند فلسطين فستدور كثيرا أليس كذلك؟‍‍‍!!!

محاسن محمد
ثقافة الزقازيق

(15) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 اغسطس, 2006 10:33 م , من قبل محمود سالم
من مصر

اشكرك اخى على مجهودك العظيم فى نشرالقصه المؤثره للناس
وجزاك الله كل خير
اخوك محمود سالم
من مصر


اضيف في 27 اغسطس, 2006 12:41 م , من قبل nesrelsharke

قصة فى قمة الروعة جزاك الله كل خير
اتشرف بيك فى مدونتى


اضيف في 02 سبتمبر, 2006 08:05 م , من قبل صالح صبحى
من مصر

اهدائى لهاذا الموقع بجد بجد برافو عليكى


اضيف في 04 سبتمبر, 2006 11:47 ص , من قبل zomorOoda
من مصر

قصة رائعة بما تحمله من معاني....احسنتي
دومتي بخير


اضيف في 07 سبتمبر, 2006 12:23 م , من قبل manal alothman
من المملكة العربية السعودية

الله ينصر المسلمين في كل مكان
وحتى جميع أطفال العالم العربي يحسون بنفس الشعور
قصة رائعة من مبدعة جديدة في التدوين
وتدوين موفق لك و لجميع المدونين العرب


اضيف في 07 سبتمبر, 2006 12:25 م , من قبل manal alothman
من المملكة العربية السعودية

الله ينصر المسلمين في كل مكان
وحتى جميع أطفال العالم العربي يحسون بنفس الشعور
قصة رائعة من مبدعة جديدة في التدوين
وتدوين موفق لك و لجميع المدونين العرب


اضيف في 07 سبتمبر, 2006 04:28 م , من قبل رنا
من الأردن

اشكرك جدا على التعليق على مدونتي
وموقعك رائع ايضا


اضيف في 01 فبراير, 2007 08:43 ص , من قبل magneno
من مصر

شرفتني بمرورك على مدونتي شكرا لك وأهلا بك دائما


اضيف في 01 فبراير, 2007 08:45 ص , من قبل magneno
من مصر

شكرا نسور الشرق سعدت بتعليقك على مدونتي رجاء التواصل أختك من مصر


اضيف في 01 فبراير, 2007 08:46 ص , من قبل magneno
من مصر

شكرا أخي صالح صبحي على مرورك الكريم


اضيف في 01 فبراير, 2007 08:47 ص , من قبل magneno
من مصر

نورتي مدونتي يا زمردة أهلا بيكي مدونتك هي الأخرى أكثر من رائعة نورتي مدونتي


اضيف في 01 فبراير, 2007 08:48 ص , من قبل magneno
من مصر

أختي منال أهلا بك سعدت بمرورك الكريم


اضيف في 01 فبراير, 2007 08:50 ص , من قبل magneno
من مصر

أهلا بك يا رنا وبالأردن الشقيق أنا أختك من مصر وسعيدة جدا بزيارة الأشقاء العرب لمدونتي ولكم جميعا أسفي عن التأخير في الرد


اضيف في 01 فبراير, 2007 08:51 ص , من قبل magneno
من مصر

إليكم جميعا أسفي على التأخير في الرد من أختكم المصرية إلى كل زائر في مصر زخارجها أدعو الله أن يوفقنا في إحياء قيمة الفكر والعقل


اضيف في 30 اغسطس, 2007 11:32 م , من قبل magmo3tensan
من المملكة العربية السعودية

الله ينصرنا على من عادانا
قصة الطفل الفلسطيني ودحين العراقي وقبله البوسني والافغانستاني والاعداد في زيادة للاسف
الله يصبرنا هذا امتحان من الله ليعلم مدى صبرنا واحتسابنا..
تقبلي مروري وتحياتي..
اختك مجموعة انسان..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية





اتحادالمدونين المصريين http://egyptadwin.blogspot.com/